Yahoo!

 


 

 752111434

أخلاقيات العمل الجماعي:بقلم: محمد عبده

كتبها med soudani ، في 4 يوليو 2011 الساعة: 23:07 م

أُفضِّلُ دائمًا أن أخاطب بكلماتي القلب والعاطفة، وذلك أنه في اعتقادي أن للقلب التأثير الأقوى في الإقناع العقلي، كما أن العقل ربما يقتنع ولكنه يعجز عن التطبيق؛ لأنه غير محبٍّ لهذا الشيء، ولم يطمئن إليه نفسه.

 غير أني في مقالي هذا سأحاول أن أستدعي عقلك كما أستدعي قلبك، وأن تكون معي بكلِّ حواسك، تقرأ ما أكتب وكأنك تسمعني، تناقشني وتبدي آراءك وكأنك تجلس معي، تجيب عن أسئلتي كلما طرحتها عليك، ولا مانع أن تعترض إذا ما وجدت ما لا يروق لك، وتسجل ذلك إن أردت.

 إن إنتاج رغيف واحد من الخبز يحتاج إلى فريق عمل متكامل يبذُلُ من الوقت والجهد حتى يخرج إلينا في الصورة التي نراه عليها، فهو يحتاج ابتداءً إلى مَن يزرع قمحه ويرعاه، ويحتاج إلى من يحصده ويدرسه، ويحتاج إلى من يطحنه ويعجنه، ثم يحتاج إلى فرَّان يخبزه، وبائع يسوقه.

 كل هؤلاء إن لم يقوموا بدورهم أو أخلوا بضروريات صناعته، أو كانوا هم شركاء متشاكسون، فإننا ربما لا نحصل على هذا الرغيف، وربما خرج إلينا بصورة لا نستسيغها ولا نقبلها. 

هذا لإنتاج رغيف خبز واحد، فكيف بأعظم الأعمال وأجلها، وأحسن المهن وأحبها إلى الله، وهي العمل في مجال الدعوة إلى الله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾ (فصلت).

 إن عملاً مثل هذا يحتاج رجالاً مؤمنين، ينظمون أنفسهم ويستفيدون من طاقاتهم، ويستغلون قدراتهم، ويوظفون إمكانياتهم وفق آلية معينة يتفقون عليها، ويضعون ضوابطها، ويرسمون طريقها ومنهاجها، ويرضون بكلِّ هذا ويلتزمون به، ويحملون أنفسهم على العمل والتضحية في سبيل تحقيق غايتهم، والوصول إلى أهدافهم، ويتجاوزون أي خلافات فرعية في الرؤى الفكرية، أو الوسائل الدعوية، أقول هذا رغم علمي بأن هذا معلوم من فقه الدعوة بالضرورة، فمجد الإسلام الغائب، وثروات بلاده المنهوبة، وخلافته المفقودة، يُستحال أن يدَّعي فردٌ أيًّا كان وصفه، وأيًّا كانت قدراته وإمكانياته أنه قادر بمفرده على تحقيق هذا الحلم، حلم استعادة الأمجاد.

 

والحقيقة الثابتة لدى الجميع أن المصاعب التي يواجهها المسلمون لا يناسبها التفرق والتشرذم وكثرة التجمعات، كما أنها لا تحل بجهد شخص بمفرده ولا بتفكيره المجرد، بل إن الفرد نفسه أثناء سيره في طريق الدعوة يحتاج إلى غيره فيما يقابله من متاعب ومصاعب، فهو بحاجة إلى من يناصره، وبحاجة إلى من يؤازره، وبحاجة لمن يرسم له الطريق، ويوضح له الدرب.

 والفرد مهما بذل من جهد فلن يرقى عمله مهما ارتفع إلى مستوى العمل الجماعي، ولن يصل بتخطيطه مهما كانت قدراته العقلية إلى مستوى التخطيط الجماعي؛ لأن الآراء والأفكار تُقلب في مطبخ العمل الجماعي على جميع الوجوه، وتستفيد من جميع العقول، وتستغل كل الخبرات، بينما العمل الفردي والجهد الفردي قليل الثمرة عديم الجدوى ضئيل النفع قريبة نهايته سريع اضمحلاله.

 إذن فضرورة العمل الجماعي لا يختلف عليها اثنان، ودوره في إنجاز المهام لا ينكره أحد، لذا فإن هذا العمل الجماعي لا بدَّ له من ضوابط تحكمه ولوائح تنظمه، وأخلاقيات يلتزم بها كل من رضي أن يعمل داخل فريق أو ضمن مجموعة، خاصة إذا كان هذا الفريق وتلك المجموعة تعمل من أجل غاية عظيمة وهدف سامٍ هو مرضاة الله رب العالمين:

 

 

(1)

 

التفاهم والانسجام

العمل الجماعي يعني اشتراك أكثر من فرد في إنجاز مهمة أو عدة مهام، ومما لا شك فيه أن هؤلاء الأفراد إن لم يكونوا متفاهمين فيما بينهم، منسجمين في أفكارهم، متناغمين في آرائهم، يحترم كل منهم رأي الآخر، فإن هذا العمل سيصاب بالشلل وتتوقف ماكيناته عن الإنتاج.

 والاختلاف والتنافر هما الفرق بين الانسجام والتفاهم وشتان بين الاثنين، فالاختلاف والتنافر يورثان الكره والبغض والحقد والحسد، ويُستحال أن يثمر معهما عمل أو يتقدم بهما نظام.

 وحسن الخلق هو الكفيل والضامن لتحقيق الانسجام والتفاهم، فنفورنا من شخص ما وكثرة اختلافنا معه يجعلنا لا نقبل منه كلامًا ولا نسمع له قولاً ولا نرغب في صحبته ونرفض الاحتكاك به؛ خوفًا من سوء أدبه وتجنبًا لإساءته.

 والأخ المتفاهم هو ذلك الأخ الذي يألفه إخوانه ويحبونه ويتقربون منه، ويكسب ثقتهم ويحظى بقربهم، يستشيرونه في أمورهم العامة والخاصة، الكل يتمنى أن يكون من رفقائه في أي نشاط، وشركائه في أي عمل، يقبلون منه السقطة، ويقيلون منه العثرة، ويتحملون منه الشدة، وكيف لا وهذه النوعية من الناس هي من اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لتكون من أحب الفئات إليه، يقول صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة"، وأعادها مرتين أو ثلاث – قالوا: نعم يا رسول الله ،قال: "أحسنكم خلقًا.." (1). وزادت في رواية "الموطَّؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون" (2).

 

وأما من كان سلوكه وخلقه غير ذلك فلن يستطع أن يؤدِّي رسالة ولن ينهض بعبء، وسيصير مرفوضًا من إخوانه ".. ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف" (3).

 وعلى الأخ أن ينأى بنفسه أن يكون ممن يتقيه من حوله لشره وسوء خلقه، ويستميلونه بلين الكلام وحسن المعاملة مخافة فحشه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم "بئس أخو العشيرة"، فلما دخل انبسط إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه فلما خرج قلت يا رسول الله لما استأذن قلت بئس أخو العشيرة فلما دخل انبسطت إليه؟ فقال "يا عائشة إن الله لا يحب الفاحش المتفحش" (4).

 

 

(2) الابتسامة

وإن من وسائل تحقيق التفاهم والانسجام طلاقة الوجه، فالأخ طليق الوجه والذي تعلو وجهه الابتسامة المشرقة، ويُعرف بالبشر في طلعته لهو أخ تستريح النفس برؤيته ويسعد القلب بلقياه، وتطيب الروح بالتعامل معه، مما سيكون له بالغ الأثر في إحداث التناغم بينه وبين إخوانه، ولذلك كان التوجيه النبوي: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" (5).

 فالابتسامة التي قد يهملها البعض لتصنع العجب العجاب في نفوس الآخرين، كما ذكر الصحابي الجليل جرير بن عبد الله أنه قال: "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم" (6)، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط" (7).

 

 

(3) خفة الظل

والأخ خفيف الظل كثير المرح هو الأخ القادر على تحقيق أكبر قدر من التفاهم والانسجام بين فريق العمل عن غيره، والأخ الذي نقصده بخفة الظل وكثرة المرح أخ متوازن فهو لا يغلو ولا يشتط ولا يؤذي الآخرين بمزاحه.

 كما هو لا يقسو ولا يتزمت ولا يتجافى في جده، ولقد تعجب الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم من مداعبته لهم فقالوا له: إنك تداعبنا!! فقال: إني لا أقول إلا حقًّا"(8).

 ولهذا لم يجد الصحابة رضوان الله عليهم حرجًا في المزاح والمداعبة، أخرج البخاري عن بكر بن عبد الله قال "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال" (9) يتبادحون: أي يترامون.

 إن خفة الظل ومرح النفس وجمال الروح لصفات تكسب صاحبها دماثة في الخلق ومحبة في القلب يستطيع من خلالها غزو النفوس غزوًا وأسر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنقذو الشباب: بقلم: أ. د. أحمد عبد الهادي شاهين

كتبها med soudani ، في 4 يوليو 2011 الساعة: 22:58 م

 الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعين به ونستهديه ونستنصره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فهو المهتد، ومَن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، ومَن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور. أما بعــــــد..

 فإن من أهم الأمور التي يعتني بها الدعاة إلى الله- تعالى- النظر في قضايا الشباب ومشكلاته، والأزمات التي يعاني منها، والتحديات التي يواجهها، فأزمات الشباب تعدُّ من أخطر قضايا الأمم على الإطلاق.

 والحديث عن مشكلات الشباب وأزماتهم يرتقي إلى أهم الأبحاث الخطيرة، التي يجب دراستها ومعالجتها معاجلةً صادقةً وأمينة، نابعةً من ديننا الإسلامي الحنيف؛ لأن هذه المشكلات تلاحق الشباب المسلم وتطارده أينما حلَّ في منزل، أو ارتحل في سفر.

 والشباب في كل أمةٍ هم ثروتها وعدة مستقبلها، وهم قلبها النابض، وذراعها الأيمن الذي تعتمد عليه؛ فالمجتمع يقوى إذا قوي شبابه، وكانوا يتمتعون بعافيةٍ قوية، وصحةٍ جيدة، وإيمان راسخ، وأخلاق متينة.

 وفترة الشباب هي أخصب مراحل العمر، فهي القوة الظاهرة بين ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة، فالشباب ربيع العمر، تكتمل فيه القوى، وتتفتح المواهب، وتتبلور العبقريات، ومن ثم كانت فترة القوة والنضج والعطاء؛ لأجل ذلك أرسل الله الرسل في مرحلة الشباب، قال تعالى عن إبراهيم- عليه السلام- وهو يقاوم الباطل والأصنام: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60)﴾ (الأنبياء).

 ومرحلة الشباب من أدق عمر الإنسان؛ لأنها بداية التكليف الشرعي؛ حيث يصير الفرد مكلفًا ومسئولاً عن تصرفاته من الأقوال والأفعال، ومؤاخذًا بها، ومحاسبًا عليها ثوابًا وعقابًا.

 والشباب في نظر الإسلام هم الرجال الذين يتحملون عبء الدعوة إلى الله- تعالى- ومسئولية الإصلاح؛ لأنهم أقدر على مقاومة الظلم ومواجهة الطغيان، فهم أكثر فئات المجتمع ميلاً للتضحية، وبذلاً للنفس والنفيس، قال تعالى عن فتية أهل الكهف: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)﴾ (الكهف)، وقال تعالى عن لسان إحدى بنات شعيب في حثِّ أبيها على استئجار موسى- عليه السلام- على العمل عنده: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (القصص: من الآية 26).

 والدعوة الإسلامية في عهده صلى الله عليه وسلم قامت على سواعد الشباب وكواهلهم، فعلي بن أبي طالب- رضي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الايمان زادنا في مواجهة الشهوات

كتبها med soudani ، في 3 أبريل 2011 الساعة: 09:16 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;}

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم  أنه قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: رجل دعته امرأة إلى نفسها فقال: إني أخاف الله عز وجل، فالذي منعه من مواقعة ما حرم الله تبارك وتعالى خوفه من الله عز وجل  وإيمانه بالله تبارك وتعالى.

وقال تعالى (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب) فيخبر تبارك وتعالى أن الشهوات قد زينت للناس وهذا، في أصل الفطرة بلا مثيرات، فما بالكم بهذا العصر الذي نعيشه وقد فتحت فيه الأبواب على مصراعيها، وصارت الشهوات تلاحق الشاب، وتلاحق الفتاة، وتلاحق الصغير والكبير في السوق والشارع بل دخلت حتى البيوت دون ان تستأذن وتسلم على اهلها..فصار الناس يشتكون من جحيم هذه الشهوات وآثارها وكيف أنها تصرف الكثير عن طاعة الله عز وجل  وتجرف الكثير وربما كانت سبباً في الانحراف والغواية عافانا الله عز وجل  وإياكم من ذلك، ولو تأملت حال الكثير ممن ضلوا وتنكبوا الطريق لوجدت أنهم إنما أتوا من قبل هذا الباب ومن هذا المدخل . ويتساءل ما العلاج وما الحل الآن أمام هذا السيل الجارف من الشهوات، التي صار الإنسان لا يكاد يستطيع أن يمنع أبناءه عنها ولا يستطيع المصلحون في المجتمع أن يمنعوا الناس من مقارفتها ولا من رؤيتها، سواء مايعرض على شاشات القنوات الفضائحية أو في المجلات الصفراء،

فالمقصود أن هذه الشهوات أصبحت مشكلة الجميع، سواء أكان الشاب نفسه الذي يخاف على نفسه هذه الشهوات وآثارها، أم الأب الذي يخاف على أبنائه، أم الأم التي تخاف على أولادها، أم الأستاذ والمربي الذي يخاف على هذا النشء الذي تعاهده في التربية والإصلاح، يخاف أن تجرفه هذه السيول فتفسد في لحظات ما بناه هو في دهور وسنوات، صارت مشكلة فعلاً يعاني منها الكثير ويتساءلون ما الحل ؟

الحل في الإيمان، الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التربية الفردية

كتبها med soudani ، في 3 أبريل 2011 الساعة: 09:15 ص

Normal 0 21 false false false FR X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";}

 

 اخي في الله إن تربية الإنسان لنفسه ورعايته لها جزء من أداء المسؤولية الفردية التي حمله الله إياها، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) ويقول ايضا:(ونرثه ما يقول ويأتينا فرداً) وقال ايضا:(إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبداً * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) .

هذه النصوص وغيرها تقرر بالمسؤولية الفردية، وأن كل إنسان مسؤول عن خاصة نفسه في عمله وسلوكه وحياته، ثم هو نتيجة هذه المسؤولية سيحاسب وحده، وسيلقى الله عز وجل وحده.

ومن هنا كان لزاما علينا أن نقوم بتربية أنفسنا وندرك مسؤوليتنا تجاه أنفسنا، وينبغي أن يراجع كل منا نفسه ويشعر أنه وإن رزقه الله من يحسن تربيته وتوجيهه، وصار قدوة له أن ذلك لا يعفيه من المسؤولية عن نفسه بأن يجتهد في تربيتها وإصلاحها، وأن يتعرف على الأسباب والوسائل التي تعينه على التربية السليمة لنفسه .

التربية معشر الشباب لها جوانب عده، التربية إنما تسعى لاكتمال شخصية الإنسان، وأن تكون هي الشخصية المسلمة التي تمتثل بأمر الله عز وجل وتنتهي عما نهى الله تبارك وتعالى عنه، ولا شك أن النفس لها جوانب متعددة باعتبار أنها تسعى إلى تكميل النفس، وتسعى إلى الرقي بها

فالإنسان يحتاج إلى أن يربي نفسه في ميدان التعلم وطلب العلم وتحصيله، ويحتاج إلى أن يربي نفسه في ميدان الخلق والسلوك، والتعامل مع الناس، ويحتاج إلى أن يربي نفسه في ميدان العمل والبذل والعطاء في ميادين كثيرة، وهكذا فالتربية لاتقف عند جانب واحد.

ومن أهم هذه الجوانب التربية الإيمانية، وقد آثرنا استخدام هذا المصطلح لأنه هو المصطلح الذي يربط الناس بالألفاظ الشرعية، بالإيمان الذي دلت عليه النصوص المتظافرة المتواترة، فأنت عندما تقرأ في كتاب الله عز وجل أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كم تتكرر لديك كلمة الإيمان، وصف الناس بالإيمان، أو وصفهم بانتفاء الإيمان عنهم، أو الدعوة للإيمان أو بيان أثر الإيمان ونتيجته وثمرته، لا يكاد يخطئك ذلك في أي آية من كتاب الله عز وجل تقرؤها، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، بل كل ذلك إنما مداره على الإيمان لأن الأمر الذي يؤمر به المرء أو الذي ينهى عنه من حكم أو خلق أو سلوك، والوعد والوعيد والإخبار عن الهالكين والناجين، كل ذلك مرتبط بدائرة الإيمان فحين يؤمر المرء بأمر فإنه يؤمر بمقتضى الإيمان ونتيجته، وحين ينهى عن أمر فإنه ينهى عن ذلك بمقتضى إيمانه، وحين يأتي إخبار الله عز وجل عما أعد للصالحين الصادقين فإن هذا إخبار عن جزاء أهل الإيمان وثمرة الإيمان، وحين يخبر تبارك وتعالى عن عذاب المعرضين الغافلين فهو إخبار عن عذاب أولئك الذين تنكبوا طريق الإيمان وضلوا عنه، وقصص الأولين والآخرين هي أيضاً قصص أولئك الذين أعرضوا عن الإيمان، أو استجابوا للإيمان (فلولا كانـــت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا) ،فما قص الله عز وجل إنما هو قرية آمنت فجازاها الله عز وجل بجزاء المؤمنين في الدنيا والآخرة، أو قرية أعرضت عن الإيمان فعاقبها الله عز وجل وأخذها نكال الدنيا ونكال الآخرة.

لماذا نحتاج إلى التربية الإيمانية ؟

يكاد يكون حديثنا هذه الليلة منحصراً في الإجابة عن هذا السؤال، إننا نحتاج للتربية الإيمانية لجملة أمور، منها:

الأول: الإيمان هو أفضل الأعمال:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله r سئل أي العمل أفضل؟ فقال: "إيمان بالله ورسوله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور" متفق عليه.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال سألت النبي r أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في سبيله" قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أعلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها…" متفق عليه.

وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله   r أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال. رواه مسلم.

ولو استعرضت ما أجاب به صلى الله عليه وسلم أولئك الذين سألوه عن أفضل الأعمال لوجدت أن هذه الإجابات -مع اختلافها وتنوعها حسب تنوع حال السائل- إلا أنها كلها مدارها على الإيمان؛ فجعل صلى الله عليه وسلم أفضل هذه الأعمال هو الإيمان بالله عز وجل .

وحين جاء وفد عبد قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله لقد حال بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فلا نصل إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل نأمر به من وراءنا، قال صلى الله عليه وسلم : آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع قال : آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان ؟ ثم ذكر صلى الله عليه وسلم شيئاً من شرائع الإيمان . والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله هذا الوفد أن يأمرهم بأمر فصل حين سأله هؤلاء أن يبين لهم أمراً يستغنون به ويعلمون به مَنْ وراءَهم إذ هم لا يستطيعون أن يصلوا إليه إلا في الشهر الحرام أمرهم صلى الله عليه وسلم بالإيمان بالله وحده .

الثاني: ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل انت مع التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا ام لا

كتبها med soudani ، في 28 مارس 2011 الساعة: 08:36 ص

كثر اللغط والجدل عن التدخل  العسكري الاجنبي في ليبيا فانقسم الناس بين مؤيد له وبين رافض  وان كنت سأضم صوتي الى الرافضين لهذا التدخل الأجنبي بل انا ضد كل تدخل  اجنبي في الاراضي العربية والاسلامية مهما كان نوعه  ومهما كانت اسبابه ودوافعه لانه في الاخير سيفضي الى نتائج كارثية لايعلمها الا الله والراسخون في السياسة..فلا زال مسلسل العراق  يبث على كل القنوان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا ينجز الأعمال إلا الرجل المشغول

كتبها med soudani ، في 28 مارس 2011 الساعة: 08:22 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}

لازلت أتذكر أني في احدي الأيام يوم كنت طالبا في المدرسة القرءانية قد كلفني شيخي الفاضل بانجاز بعض الاعمال  ومباشرة بعد فارغي من تلك الاعمال رجعت اليه واخبرته باني أنهيت ما كلفتني به فقال لي بارك الله فيك يا ولدي  والآن عليك بانجاز العمل الفلاني وعند انتهائك منه انتقل الى إتمام العمل الفلاني فحينها شعرت بثقل وكثرة الاعمال الملقاة على عاتقي فقلت له ياشيخ لم لا تكلف بقية المتمدرسين  بذلك فمسح على راسي وقال لي وهو يبتسم: يا محمد هل لتعلم انه لا ينجز الاعمال الا الرجل المشغول..

تذكرت هذا الحادث لان في وقتنا الراهن كثيرا ما يواجهك البعض فيقولون: ليس عندنا وقت، أتمنى أن يكون النهار 60 ساعة.او أكثر. فالأعمال كثيرة ولا تكفي ساعات النهار لإنجازها.. نعم قد تكون هذه مقولات واقعة.. ولكنها ليست صحيحة!

فإذا كان الاقتصاديون الغربيون يبنون نظرياتهم على أساس الندرة.. فنحن المسلمون نقول: بل الوفرة في كل شيء: في الرزق، والوقت، وكل شؤون الحياة..

فالله سبحانه وتعالى خلق الكون والإنسان والحياة، ووازن بينهم، بحيث  تسير الحياة ولا تتعطل إلا إذا تدخل الإنسان لإفساد المعادلة.. فإذا استقام الإنسان مع منهج الله سارت الأمور ضمن الناموس الذي يوازن الحياة وينتج السعادة لجميع بني البشر.

إن الإنسان يملك الوقت الكافي لإنجاز جميع أعماله.. ولكنه يحتاج إلى تنظيم هذا الوقت، فإذا لم ينظمه فهو المسؤول عن عدم الإنجاز، وليس ضيق الوقت كما يزعم..

إن الذي يتمعن في حياة المسلم يجد في مجال تنظيم الوقت العجب العجاب..

فهو في ساعة محددة يجب أن يستيقظ، وفي خمسة أوقات متتالية يجب أن يصلي، وبعدها في ساعة أخرى ينصرف إلى عمله (فالمسلم الفاهم لدينه لا يكون عاطلا عن العمل أبدا) ورحم الله الشيخ حسن البنا إذ يقول #الواجبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدنا بفضل الله

كتبها med soudani ، في 27 مارس 2011 الساعة: 08:39 ص

بسم الله الرحمان الرحيم امابعد:

اعتذر لكل  زوار مدونتي عن الغياب الطويل  وتوقفي عن الكتابة نظرا لارتباطات كثيرة حالت دون ذلك  والان ساعدكم بكثرة الكتابات المفيدة والمتنوعة فما عليكم سوى التصفح والا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام سعيد

كتبها med soudani ، في 5 فبراير 2011 الساعة: 12:42 م

بمناسبة حلول العام الجديد2011 اتقدم باخلص التهاني واطيب الاماني الى كل المسلمين في كافة المعمورة متمنيا لهم عام سعيد لتحرير القدس وكل البلدان  الاسلامية المستع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حبيبتي دعوتي..

كتبها med soudani ، في 29 سبتمبر 2010 الساعة: 12:02 م

 

 

 

 

دعوتي جنتي، تحت الظلال والثمار والهواء العليل، تلسعني الدنيا بجفاء أهلها وقسوة معيشتها فآوي إلى ظل دعوتي الظليل أتبرد به من لفح حر الدنيا وأهلها.

إن ضاق صدري يتسع برؤية أخٍ أحبه.

وإن سمت نفسي تهدأ وتسعد بجلسةٍ حانية بين إخواني أجلسها.

 

وإن زاد همي أو تذكرت ميعادَ دينٍ حلَّ وقته أهرع إلى وردي من كتاب الله أقرؤه، فما أكاد أنهيه إلا وأشعر أن هموم الدنيا وكرباتها قد ارتحلت وولَّت عن قلبي السعيد وصدري الفسيح، باختصار دعوتي مستراحي ومؤتنسي.

 

وددت لو أني خرجت بحبها صارخًا بين الناس في الحارات والأزقة، مناديًا عليهم ليذوقوا حلاوتها، وينعموا بلذتها، بل وددت أن أدخل كل ملهى ليلي أو مرقص فاحش، وأقول لكل مَن يحتضن كأسًا أو غانية أو يتراقص مترنِّحًا منتشيًا، وددت لو ذهبت إليهم وقلت لهم: إن تلذذي بدعوتي وحبِّي لها يفوق انتشاءكم جميعًا بالكؤوس والمغنيات، وددت.. وددت.. وددت.. فما أحلاكِ يا دعوتي.. يا من كنتُ غريقًا فأنقذني الله بك.. ومريضًا بكل أدواء الدنيا فعافاني الله بك.. وضالاًّ أكثر من ضلال الدنيا فهداني الله بك..!!

 

تُرى كيف أرد لكِ الجميل.. بالمال؟ فكل أموال الدنيا لا تساوي لحظةً بين أحضانك بالوقت، ليت إخواني يُمدونني ببعض أوقاتهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر تربوية مع اخي الداعية

كتبها med soudani ، في 29 سبتمبر 2010 الساعة: 12:00 م

1- كن صاحب دعوة ولود نعم أيها الداعية إلى الله.. أريدك أن تكون داعية ولودًا.. قد تكون أخي الداعية ممن يملك الكلمة المؤثرة، أو ممن يحرك القلوب المتحجرة، وممن يهز المنابر، وممن يلتف حوله المستمعون وقت الحديث.. وفي كلٍ خير. ولكن.. الدعوة الولودة تحتاج إلى داعية صاحب هَمٍّ.. قادر على التوريث الدعوي.. إنه الداعية الذي كل همه أنْ يلدَ داعيةً مثله، يحمل رايته من بعده، ويواصل مسيرته.. يسير على طريقه ومنهجه.. فكن أخي الداعية ذاك الرجل الذي يحمل دعوة النور للعالمين. فامتلك أخي الداعية مقومات التوريث.. وكن صاحب سجل للخلود.. وكن صاحب أثر، قال الله تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ﴾ (يس: 12). فيا أيها الداعية إلى الله.. في الناس كثير من نجباء القوم ومن الرواحل وممن توفرت فيهم صفات الرجولة الحقة.. ابسط لهم يديك، وأغدق عليهم من علمك، وأكسبهم من خلقك وأدبك.. عش بهم في ظلال الدعوة الوارفة.. انهل لهم من معينها.. أشربهم مشاربها العذبة.. أفض عليهم من سلسبيلها الرقراق.. حتى يقوى عودهم.. حينئذ يخرجون إلى الكون دعاة وارثين.. وأبناء مطيعين لك ولدعوتك.. حاملين راية الحق المبين.. مساندين لجهدك.. مباركين لعملك.. فاتحين لدعوتك.. هذا هو نسب الأبناء عن الآباء في دعوتنا المباركة.. ولا تنسى أنَّ في العقم يتم.. فلا تقبل لدعوتك أن تكون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



لاتنسونا بخالص الدعاء

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين


التالي