Yahoo!




 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

لا ينجز الأعمال إلا الرجل المشغول

كتبهاmed soudani ، في 28 مارس 2011 الساعة: 08:22 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}

لازلت أتذكر أني في احدي الأيام يوم كنت طالبا في المدرسة القرءانية قد كلفني شيخي الفاضل بانجاز بعض الاعمال  ومباشرة بعد فارغي من تلك الاعمال رجعت اليه واخبرته باني أنهيت ما كلفتني به فقال لي بارك الله فيك يا ولدي  والآن عليك بانجاز العمل الفلاني وعند انتهائك منه انتقل الى إتمام العمل الفلاني فحينها شعرت بثقل وكثرة الاعمال الملقاة على عاتقي فقلت له ياشيخ لم لا تكلف بقية المتمدرسين  بذلك فمسح على راسي وقال لي وهو يبتسم: يا محمد هل لتعلم انه لا ينجز الاعمال الا الرجل المشغول..

تذكرت هذا الحادث لان في وقتنا الراهن كثيرا ما يواجهك البعض فيقولون: ليس عندنا وقت، أتمنى أن يكون النهار 60 ساعة.او أكثر. فالأعمال كثيرة ولا تكفي ساعات النهار لإنجازها.. نعم قد تكون هذه مقولات واقعة.. ولكنها ليست صحيحة!

فإذا كان الاقتصاديون الغربيون يبنون نظرياتهم على أساس الندرة.. فنحن المسلمون نقول: بل الوفرة في كل شيء: في الرزق، والوقت، وكل شؤون الحياة..

فالله سبحانه وتعالى خلق الكون والإنسان والحياة، ووازن بينهم، بحيث  تسير الحياة ولا تتعطل إلا إذا تدخل الإنسان لإفساد المعادلة.. فإذا استقام الإنسان مع منهج الله سارت الأمور ضمن الناموس الذي يوازن الحياة وينتج السعادة لجميع بني البشر.

إن الإنسان يملك الوقت الكافي لإنجاز جميع أعماله.. ولكنه يحتاج إلى تنظيم هذا الوقت، فإذا لم ينظمه فهو المسؤول عن عدم الإنجاز، وليس ضيق الوقت كما يزعم..

إن الذي يتمعن في حياة المسلم يجد في مجال تنظيم الوقت العجب العجاب..

فهو في ساعة محددة يجب أن يستيقظ، وفي خمسة أوقات متتالية يجب أن يصلي، وبعدها في ساعة أخرى ينصرف إلى عمله (فالمسلم الفاهم لدينه لا يكون عاطلا عن العمل أبدا) ورحم الله الشيخ حسن البنا إذ يقول #الواجبات أكثر من الأوقات#، ففي ساعة محددة يستطيع الإنسان أن يتناول طعامه.. وفي ساعة أخرى يعين رجل أو يزور مريضا أو يسدي نصيحة أو  يقوم بواجباته في خدمة المجتمع الذي يعيش فيه..

عن أبي موسى عن النبي r قال: (على كل مسلم صدقة. قالوا: يا رسول الله، فإن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليأمر بالمعروف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر فإنه صدقة)(1).

ولما كان للوقت كل هذه الأهمية في ميزان الإسلام، فعلى كل العاملين في المجال الدعوي أن يعيدو حساباتهم وان يحددوا  أولوياتهم، وان يعدو الوقت من أهم مصادر قوتهم

إن معرفة قيمة الوقت هي أول خطوة للاستفادة منه.. كما أن تقدير قيمة الحياة هي الدافع لاستثمارها.

فرجل الأعمال الذي يحرص على وقته ويكتب مواعيده في مذكرته.. يستطيع أن يقول لك عندي اليوم في الساعة الفلانية موعد كذا، وغدا في الساعة الفلانية موعد كذا.. وفي الشهر الماضي في الساعة الفلانية فعلت كذا.. وفي السنة القادمة يوم كذا.. سأفعل كذا.. هذا بالنسبة للرجل المنظم الذي يحرص على وقته، لأن الوقت بالنسبة إليه يعني التجارة والكسب والمال..

أما الآخر يقول لك عندي اجتماع في الصباح؟؟ ولدي لقاء قبل الظهر؟؟ وانتم مدعوون لحضور حفل إنشادي بعد صلاة العصر أما الاختتام فسيكون بعد صلاة العشاء.

فشتان بين الأول والثاني…

فالمسلم الحقيقي وصاحب الدعوة الحقيقي يجب أن يكون الوقت منظم ومحدد عنده بالدقيقة.. والتزام ذلك فريضة.. لا يكون مسلما واعيا إذا لم يلتزم به.. )إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا((.

 فالوقت هو الحياة والحياة في ظل الإيمان نعمة.. بل من أعظم النعم التي منّ الله بها على الإنسان..

بل ان الله سبحانه وتعالى اقسم بالوقت في سورة العصر التي قال فيها الأمام الشافعي رضي الله عنه (لو نزلت وحدها في القرءان لكفت).

إن هذه العقيدة  عقيدة الوقت تنشئ في القلب حياة بعد الموت، وتطلق فيه نوراً بعد الظلمات. حياة يعيد بها تذوق كل شيء، وتصور كل شيء، وتقدير كل شيء بحس آخر لم يكن يعرفه قبل هذه الحياة. ونوراً يبدو

فالمصلحون والمجددون في التاريخ الإسلامي.. الذين أيقظوا الأمة من غفلتها..انما حققوا ذلك بفضل  استغلالهم للوقت بالثواني لا بالدقائق  ولقد قرأنا في سيرة الدعاة المعاصرين.. أمثال حسن البنا والمودودي وابن باديس ..وغيرهم كيف كانوا يصلون ليلهم بنهارهم.. جمعوا بين التدريس والتعليم والدعوة وقيادة الأمة. فالوقت كان عندهم هو عين الحياة.

 يقول الإمام حسن البنا في وصاياه العشر:

·   اتل القرآن أو طالع أو استمع، ولا تصرف جزءاً من وقتك في غير فائدة.

·   الواجبات أكثر من الأوقات، فعاون غيرك على الانتفاع بوقته، وإن كان لك مهمة فأوجز في قضائها..

فالتزام الوقت، وتقدير قيمة الزمن من عناصر تقدم الأمم أو تخلفها.

·         فإذا رأيت أمة كسولة يتسكع شبابها وشيوخها في الطرقات، أو في المقاهي لا يعرفون لماذا جاءوا.. وماذا يفعلون.. إذا شعروا بالجوع انتقلوا بالطريقة نفسها إلى حيث يأكلون.. ليلهم كنهارهم، صبحهم كمسائهم.. لا يعرفون لهم غاية أو هدفا.. تقذفهم الأيام هنا أو هناك.. لا يستطيعون أن يقولوا لك لماذا نحن هنا.. أو لماذا نحن هناك..

إذا رأيت مثل هذه الأمة فاعلم أنها أمة ميتة لا تعيش.. فهي أمة من البائسين الذين قال فيهم الشاعر:

وا رحمتا للبائسين فإنهم موتى ونحسبهم من الأحياء.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك