Yahoo!




 

 

 

 

 

 


فلسطين قضيّتنا

مارس 22nd, 2012 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

إذا كانت هناك قضيّة تستحقّ استنهاض الهمم وشحذ العزائم والتفاف الأمّة بكلّ حزم فهي قضيّة فلسطين لأنّها في نظر المسلمين مسألة دين وعقيدة إلى جانب التاريخ والجغرافيا ومعاني الأخوّة الإيمانيّة والقربى، بالإضافة إلى البعد الإنساني ورفض الظلم والعدوان، ومن أنكر المنكر تقزيمها لتكون مجرّد قضيّة فلسطينيّة داخليّة أو عربيّة قوميّة أو رقعة ترابيّة يستوي أن ترتفع فيها رايات إسلاميّة ومسيحيّة ويهوديّة، كما ينادي بذلك العلمانيون العرب.

 بيت المقدس هي أرض الرّباط وعاصمة النبوات الرافعة للواء التوحيد، مباركة بذاتها وأكنافها ومرابطيها. وهي الّتي ستشهد المعركة الفاصلة بين المسلمين واليهود ثم المعركة النّهائيّة بين جند الإسلام بقيّادة السيّد المسيح – عليه السلام- والدّجّال رأس الفتنة والباطل، لتنتهي بمقتله واندحار جيوش الكفر وبسط رسالة التّوحيد والحقّ والفضيلة على أرض الله تعالى انطلاقاً من اللد (بفلسطين المحتلّة حاليّاً) الّذي يقتل فيه الأعور الكافر… هذا ما أخبر به من لا ينطق عن الهوى – صلى الله عليه وسلم -
 والمسجد الأقصى له عند المسلمين المكانة الدينيّة الّتي لا تخفى على أحد، وبذل المهج فداء له كبذلها من أجل المسجد الحرام والمسجد النبوي، فثلاثتها هي المساجد المصطفاة الّتي تضاعف فيها الصّلاة وتهوي إليها القلوب لأنّها من أكبر رموز هذا الدّين وهذه الأمّة.
 وتحرير فلسطين وعاصمتها المقدّسة ومسجدها المبارك ورجوعها للسيّادة الإسلاميّة مسألة لا يشكّ فيها من يؤمن بالقرآن والسنّة، لكن المسألة هي إعداد جيل النّصر المنشود، هذا ما ينادي كلّ مسلم وما يجب الالتفات إليه بجديّة وعمل دؤوب مدروس طويل المدى يصاحبه النفس الطويل ورصيد الأمل والثّقة الكاملة في الله تعالى ووعده الّذي لا يخلف .
 للأنظمة السياسيّة أوضاعها وحساباتها، لكن النصر ثمرة العمل الشعبيّ متعدّد الأشكال والأوجه الذي لا يبالي بحماية أمريكا للكيان الصّهيوني بالفيتو والسّلاح والمال ، لأنّه عمل أهليّ تتولاّه المساجد والجمعيّات والهيآت المستقلّة الّتي ينشط فيها مؤمنون ملتزمون بدينهم مصمّمون على استرداد حقّهم معتمدون على منهج عمل واعٍ بصير بالتربيّة الإيمانيّة الشاملة ، ويمتدّ إلى مجالات التعبئة الجماهيريّة وإعداد القوّة بكلّ عناصرها لينتهي إلى تكوين جيل من الربانيين يتعبّد بتحرير الأرض المغتصبة والذود عن حياض الدّين ، يحدوهم نيل رضوان الله تعالى وإحياء سنن أبطال الإسلام ودحض الغاصبين الذين دالت لهم الأيام فانخدعوا " وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله " – سورة الحشر .
 إنّ منهج إعداد جيل النصر يقتضي إفراغ القلوب من الشهوات وملأها بحبّ الله والتضحيّة في سبيل مرضاته، وإفراغ العقول من الشبهات والتصوّرات الخاطئة وملأها بالرؤية الإسلامية الأصيلة الّتي تربط قضيّة فلسطين بالعقيدة لا بالس

المزيد


القدس…الأمانة الكبرى

مارس 22nd, 2012 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

لو توافق سكّان العالم على اختيار عاصمة للكرة الأرضيّة لكانت القدس الشريف، كيف لا وهيّ مهوى قلوب أتباع الديانات السماويّة أي أغلبيّة البشريّة ، وهي قبل ذلك مدينة عربيّة تجمع بين رموز الإسلام والمسيحيّة ، كانت نموذجاً فذّاً للتعايش السلمي بينهما ولم يعكّر صفو ذلك إلاّ الحروب الصليبيّة الّتي لم تنطلق منها وإنّما كانت حملات خارجية جاءت من أوروبا ، فلمّاً طهّرها صلاح الدين الأيوبي من الاحتلال عادت من جديد رمزا للسلم والوئام ، وبقيت كذلك حتّى غدرت بها العصابات الصهيونيّة واحتلّتها في 1967- بعد احتلالها لما حولها من أرض فلسطين - ، وبدأت تنفيذ مخطّط يهدف إلى جعلها عاصمةً أبديّةً للدولة العبريّة ، خالصةً لليهود الوافدين من أطراف الدنيا وخاليةً من العنصر العربيّ مهما كان دينه ، لهذا كانت المدينة المقدّسةً همّاً دينيّا وقوميّاً يسكن القلوب والعقول وينشّط جميع محبّي السلام أينما تواجدوا من أجلها ، وأبناء الأمّة مطالبون – قبل غيرهم – بإبقاء قضيّة القدس حيّةً في النفوس لا يجوز أن تطالها اللامبالاة ولا النسيان فضلا عن التنازل مهما كان شكله وأساليبه .
وأسوق في هذا المقال ثلاثة اقتراحات خدمةً للقضية:

1.    لسكّان القدس – خاصّةً – وفلسطين كلّها – عامّةً –  علينا واجب النصرة تثبيتاً لهم على الأرض حتّى يتصدّوا لمخطّطات التهويد والتهجير، وكنّا نودّ أن يهبّ كلّ عربيّ ومسلم لزيارة المدينة المحتلّة والصلاة في المسجد الأقصى لكن يثنينا عن ذلك نخوة أصيلة نأنف معها أن تتلطّخ جوازات سفرنا بتأشيرة تنتزع منّا اعترافاً ضمنيّاً بالاحتلال الصهيونيّ .

ومادام العامل النفسيّ يلعب دورا في غاية الأهميّة فإنّ علينا أن نبقى نعبّر عن حبّنا للقدس وتمسّكنا بها وعدم التنازل عن أيّ جزء منها من خلال النشاط الأدبيّ والفنيّ الّذي ينبغي أن يتبارى فيه الشعراء والمؤلّفون والمنشدون والرسامون والسينمائيون وأرباب المسرح والإبداع ، بالقصائد العصماء والكتابات المبدعة والأداء الجميل والرسوم المعبّرة والأفلام والمسلسلات والمسرحيّات حتّى تتواصل الأجيال مع القضيّة وتبقى الجذوة متّقدةً ويبقى الشوق إلى القدس عارماً بين الصغار والكبار حتّى يأذن الله بتحريرها وتطهيرها .

أمّا بالنسبة للمسلمين خاصّةً فدائرة الاهتمام أوسع لأنّها عندهم تتجاوز الهمّ القومي والوطني والعنصر الترابيّ لتغدو شأناً دينيّاً وشعيرةً ربّانيّةً يعتبر العمل من أجلها فرضاً يضاهي الصلاة والصيام والزكاة والحج وتلاوة القرآن وذكر الله ، لأنّه جهاد في سبيل الله ،  تتعدّد أشكاله حسب الظروف وموازين القوّة ولا تمتدّ يد التغيير إلى جوهره المتمثّل في بذل الجهد المالي والأدبي والقتالي من أجل استرداد الحقّ المغتصب ، وبهذا يكون القعود عن القضيّة ونصرتها تفريطاً في حقّ من حقوق الله ، أمّا التفريط في جزء من القدس أو شبر من ترابه بالتنازل أو التخاذل أو الغفلة فهو إثم بشع تتحمّل الأمّة وزره ، ولا تتخلّص منه إلاّ بالعودة إلى احتضان القضيّة احتضاناً عمليّاً قويّاً يحول دون نسيانها مهما تقادمت السنون .

ولا بدّ من تذكير الأجيال بنكبات أليمة مرّت بها المدينة المقدّسة ثمّ تعافت منها ، فقد احتلّتها جحافل الصليبيّين وأراقت فيها الدّماء البريئة واعتدت على كلّ الحرمات ودام الاحتلال أكثر من 90 سنةً ثمّ أذن الله بالفتح الثاني ، ومثل هذا التذكير المستمرّ يحرّر المسلمين والعرب من عقدة التفوّق الصهيونيّ الأبدي ال

المزيد


فرقة الاقصى الجزائر

يوليو 30th, 2010 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

في الشاشة أنظر في حيرة


الحرب الصهيونية على الأرض والسكان في ظل أوسلو/يوسف عياش

أبريل 12th, 2010 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

في كل العالم وعبر التاريخ تبقى الجغرافيا والسكان أكثر ثباتاً من الحروب والمتغيرات والسياسات المتحركة على الأرض, فهل يمكن أن يساق هذا الأمر على ما يجري في فلسطين من أحداث وسياسات, وخاصة بعد أن شاهدنا ولمسنا أن اتفاق أوسلو الذي كان في ذهنية الساسة الفلسطينيين مدخلاً للتسوية والسلام ,أصبح وبشكل عملي بمثابة حرب حقيقية من قبل الكيان الصهيوني على الشعب والأرض تدخلت فيها جميع مؤسساته العسكرية والاستيطانية والأمنية….، وتفاعلت معها وقادتها جميع أحزابه المتكاملة والمنقسمة والمعارضة, وذلك لإبعاد شبح الفلسطيني وخطره عن هذا الكيان, من خلال انتهاج سياسة الفصل والإبعاد والحصار لإضعاف هذا الوجود خدمةً لقيام هذا الكيان العنصري الصهيوني على كامل أرض فلسطين ,لقد حقق هذا الكيان نجاحاً ملحوظاً, وقطع أشواطاً وكسب جولات الحرب جميعها على الأرض الفلسطينية, فقد استطاع تقسيم الشعب الفلسطيني الموجود على أرض فلسطين التاريخية إلى ثلاثة أقسام بعد أن كان قبل أوسلو نموذجاً بما يمتلكه من وعياً وطنياً وإرادة راسخة, تعمقت من خلال مواجهة الكيان لتحقيق المصير المشترك, ومواجهة سياسة الكيان التي كانت تستهدفه بشكل يومي وكان هناك تواصلاً وتشبيكاًَ بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني الموجودين تحت الاحتلال, فكانت الانتفاضة الأولى حركة شعبية هزت الأرض تحت هذا الكيان, وخاصة بعد أن أصبح أكثر من نصف السكان الموجودين في فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني, أي أن هناك خطراً ديموغرافياً يهدد مصيره, لان السكان العرب يرفضون سياسته العنصرية ويطالبون بحقوقهم السياسية والإنسانية.
بدأ الكيان حربه الجديدة على الشعب الفلسطيني وما تبقى من الأرض التي يمتلكها, عبر سياسة الفصل التخلي عن مسؤوليته اتجاه السكان العرب في الضفة وغزة (اتفاق أوسلو) كمقدمة لحصار هذا الشعب ونزع منه أية مزايا قوة أو تأثير فعلي على الأرض أو على السياسة الصهيونية, أي العمل لكي يكون مغيباً, من خلال إضعافه أو تقسيمه وحصاره ومنعه من التواصل لإعدام أية إمكانية لتشكيل رؤية حقيقية يواجه فيها هذه الحرب الصهيونية, وهذا ما قام به الكيان فقد استطاع حصار الشعب الفلسطيني ضمن دوائر صغيره مليئة بالحواجز ومحاصرة بالجدران، وحيث لا يمكنها أن ترتقي أو تنهض أو تتطور, وبحيث لا يشكل خطراً على مخططات الكيان العنصرية, وعمل الكيان على أن لا تصل هذه الدوائر إلى تنظيم نفسها كي تصبح دولة مستقلة, إلا أنه فسح المجال وبشكل محدود لإدارتها ذاتياً, وبشروط صهيونية متغيرة وغير ثابتة, وتتناسب مع سياسته التي تعتمد على تثبيت الوقائع (مستوطنات ومستوطنين) للمناطق التي يرى أنها تحقق أهدافه أي أنه يتبنى سياسة (الضم الزاحف) التي اعتمدها موشيه ديان, مطعمة بالاستبعاد والحصار, بحيث لا يستطيع العرب والغرب مسايرة ومتابعة ما يجري على الأرض من متغيرات خطيرة تقضي على السكان وتحاصرهم عملياً وتكسب هذا الكيان المزيد من الأرض التي يحتاجها لاستكمال نفوذه المطلق عليها.
استمر الكيان في سياسة القضم والاستيطان بهدوء إلى أن جاء اتفاق أوسلو حيث برزت سياسة جديدة للهروب من تحقيق بنود هذه الاتفاقية, وهي سياسة الانفصال أحادي الجانب أو سياسة (لفظ قشر الليمون) والتي اعتمدها آرئيل شارون, وتبينت واتضحت هذه السياسة بالانسحاب أحادي الجانب من غزة, والإسراع ببناء جدران الفصل العنصرية, ومجموعات هائلة من المستوطنات إضافة إلى سياسة تهويد غير مسبوقة في النقب والجليل والقدس, إضافة إلى تبني سياسة الفك والتركيب والقبضة الحديدية على التجمعات الفلسطينية التي أصبحت معزولة ومحاصرة في غزة والمدن الفلسطينية في الضفة, وكل ذلك يمارس تحت غطاء المفاوضات والتي تسعى شكلا ً لإنتاج واقعاً أفضل لهذه التجمعات الفلسطينية, وهي صاحبة الحق التاريخي في الأرض, لكن الحقيقة الواضحة والتي لا يستطيع أحد إخفائها, أن هذه المفاوضات الغير مجدية, وما أنتجته على الأرض من سلطات فلسطينية متنازعة حول رؤيا غير واقعية أو واضحة في الذهن الصهيوني أدت بالفعل إلى إرهاق وإضعاف المجتمع الفلسطيني, حيث كان للقوى الفلسطينية دور رئيسي في مضاعفة هذا الوهن, الأمر الذي ساهم في تجرؤ هذا الكيان على القيام بأعمال وممارسات لم يكن قادته قد وضعوا جدولاً زمنياً للوصول إليها, أي أن السياسة الفلسطينية الضعيفة سرعت في إنتاج سياسة صهيونية كامنة وممارسة مخططات كانت مغمورة في العقود السابقة, إلا أن هذا الضعف الفلسطيني والعربي والتعامي الدولي عن ممارسات الكيان شجعه على حرق مراحل كان يحتاجها لاستكمال مشروعه على الأرض والسكان العرب.
إن الكيان الصهيوني ومن خلال حربه العنصرية التي تنتهجها ويمارسها بشكل يومي, لا يسعى فقط لامتلاك الأرض وتهميش السكان العرب المقيمين على أراضي 1948, بل يعمل لعدم تمليك هذا الشعب أي من مزايا القوة على الأرض, التي تم فصلها تحت ذريعة تنفيذ جزء من اتفاقيات السلام, فهو يتابع من خلال جميع مؤسساته الاقتصادية والأمنية والاجتماعية أيضاً أية متغيرات ممكن أن تساهم في تطوير المجتمع الفلسطيني, وبالتالي يعمل لسحقها ودفنها حتى لا تشكل عامل يعيق سياسته التي تهدف إلى عدم تمكين هذا الشعب من إدارة شؤونه حتى الذاتية منها بشكل صحيح, ورغم ذلك فإن مجموعة المنخرطين في السلطة الفلسطينية في غزة والضفة, يعلمون أنهم داخل متاهة تتحكم في مساراتها الإدارة الصهيونية, وهم غير قادرين على الخروج منها أو رفضها بالمطلق, فهم يتلوون ويتلونون داخلها, دون أن يمتلكوا أية إرادة فعل حقيقية قادرة على فرض وقائع تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.
إن ما تملكه سلطة غزة من مزايا قوة, لا يخولها إلا إدارة غزة أمنياً وإعاقة أي تقدم ممكن أن ينجز في الجانب الآخر, وهي ت

المزيد


فلسطين قوميتها عربية لا ثنائية بقلم/ سعيد صبح

أبريل 12th, 2010 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

يقول المثل في بلادنا(إن أسلمت سارة، لا َزودت المسلمين ولا قللت النصارى) وهذا دليل شعبي من التراث على أن اليهود واليهودية كديانة لم يكن لها شأن في تاريخ المنطقة ومنذ مئات السنين.
يتكون الشعب الفلسطيني بفئاته الاجتماعية التي تواجدت على أرض فلسطين عبر الحقب المختلفة بالتاريخ، بعد ظهور الديانات السماوية الثلاث، من اليهودية والمسيحية والإسلام، ومن نسيج اجتماعي قل نظيره في العالم، ولكن لم تعرف فلسطين لا من قبل ولا من بعد إلا قومية واحدة ضربت جذورها بالتاريخ القديم والحديث.
لأن كل أهل المنطقة المقيمة على الأرض كانت من القومية العربية، ومن بقي راسخاً في الأرض هم من بنوا حضارة هذه البلاد، التي تكالب عليها الغزاة ولكنهم لم يستطيعوا البقاء فيها بسبب إيمان أبنائها بعروبتهم، لذلك اندحر كل الغزاة والطامعين بعدما تيقنوا عدم إمكانية بقائهم.
والتاريخ شاهد على عروبة فلسطين قديما وحديثا، وما يحاول الصهاينة إيهام العالم فيه أنهم امتداد لحضارة أسموها بعرفهم الخاص، إعادة ميلاد لقومية لم تكن موجودة أصلا ولم يسمع عنها أحد إلا في خرافات العنصريين الصهاينة و يطلقون عليها (القومية اليهودية) التي تخصهم عن باقي الأديان السماوية.
يقولون أنها تواجدت على هذه الأرض قبل ثلاثة آلاف عام وهم يعيدون إحياءها بأقوام وأجناس مختلفة الأصول والفروع، فما هي إلا خزعبلات وخرافة نسجتها عقلية البحث عن الذات العنصرية التي توجت نظريتها الاستعمارية التي تقوم على أساس الخرافة، وهذا منافي للعقل ولمنطق التاريخ ولتكوين المجتمعات البشرية التي في غالبيتها تدين بالديانات السماوية الثلاث.
لا ندري كيف يكون يهود مملكة الخزر الوثنية التي يعتبر كل يهود أوروبا الشرقية امتداد طبيعي لها، أبناء لما يطلقون عليه في تلمودهم المحرف أنهم يعودون بنسلهم إلى إبراهيم الخليل نبي الله، وأنهم من قومية دينية واحدة التي جذورها ديانة التوحيد اليهودية التي انتشرت في العالم كباقي الديانات السماوية أو الوضعية، والمنتشرة اليوم في كل أصقاع المعمورة، والقومية في كل بلدان العالم لا علاقة لها بالدين أو الطائفة أو المذهب أو الملة ؟
أليست الديانة اليهودية انتشرت كما انتشرت المسيحية والإسلام في العالم، أم أن المسألة تحمل طابعا عنصريا خاصا باليهود ؟
إن ما تقوله الخرافة الصهيونية هو ظلم تاريخي جاء كي يلبي مصالح الاستعمار ويبني دولة مصطنعة لكل أقوام اليهود الذين جاءوا من كل بقاع العالم رغم عاداتهم وتقاليدهم المختلفة ويتكلمون كل لغات الكون وليسوا من جنس واحد، بل هم من أعراق مختلفة ومختلطة، ولا يمكن لهذا الظلم الواقع على الشعب العربي الفلسطيني أن يستمر مهما بلغ من الطغيان والجبروت والقوة، فالظلم دوما إلى زوال هكذا علمنا منطق التاريخ.
فالوطن الذي احتضن كل الشعب العربي الفلسطيني منذ مئات السنين وعاش في أكنافه اليهود والمسيحيين والمسلمين، هو فلسطين التاريخية بحدودها الطبيعية، أما اليهود تحديدا فقد كانوا أقلية لا ُتذكر على أرض فلسطين حتى بداية الإنتداب البريطاني لفلسطين.
وكانوا موزعين في أحيائهم الخاصة في معظم البلاد العربية والعالم، ولم يكن لهم شأن في تاريخ المنطقة منذ السبي وخراب هيكلهم المزعوم، الذي يحاولون إحياءه على حساب المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس التي بناها أجدادنا اليبوسيين.
فعندما نتحدث عن الوعي والذاكرة الجمعية، التي لا يمكن استئصالها عبر الأجيال التي فات عليها زمن النكبة، فإنه لا يفوتنا إطلاقا، أننا لا نرى واقعنا وما آلت إليه القضية الفلسطينية من صراعات وتناقضات وانقسامات و ضياع وتردد وتراجع عن الثوابت الوطنية والقومية.
لكن كل هذه الصورة التي لا نغفل عنها ونقرأها بوضوح، لا يجوز أن تجعلنا محبطين أو متواكلين على الحالة الإقليمية المزرية، فالواقع يفرض علينا بمثل هذه الظروف الموضوعية، أن نتشبث بخياراتنا الوطنية، وأن لا نسمح للشطط الفكري أن يتسلل من مواقع الضعف وينفذ إلى تاريخنا لتزويره، أو نتسامح مع من يحاربون نظرتنا المثالية لوطننا الفعلي والجامع كل فلسطين.
صحيح أن الواقع الراهن يمثل أدنى درجات الانحطاط بالوعي الوطني والإنساني والأخلاقي، إلا أن هذا التراجع والدونية في التفكير لدى فئات معينة، لا يجب أن يشغلنا عن الأسباب، التي أدت للتردد والميوعة السياسية والتعلق بحبال الوهم وسراب مشاريع السلام وقبول البعض بنقاش ما يسمى(يهودية الدولة).
ولا ينبغي أيضا

المزيد


أبريل 12th, 2010 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات



انتهاكات القدس والأقصى.. التاريخ المؤلم

أبريل 12th, 2010 كتبها med soudani نشر في , فلسطينيات

  

مدينة القدس المباركة قبل الاحتلال

تقرير: عبده مصطفى دسوقي

 

القدس مدينة قديمة قدم التاريخ، ويؤكد مؤرِّخون أنَّ تحديد زمن بناء القدس غير معروف ولا يستطيع مؤرِّخ تحديده، وبداية وجودها مرتبطة بالمسجد الأقصى الذي بُني بعد المسجد الحرام بـ40 عامًا، وتذكر المصادر التاريخية أنها كانت منذ نشأتها صحراء خالية من أودية وجبال، وقد كانت أولى الهجرات العربية الكنعانية إلى شمال شبه الجزيرة العربية قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام، واستقرّت على الضفة الغربية لنهر الأردن، ووصل امتدادها إلى البحر المتوسط، وسميت الأرض من النهر إلى البحر، بـ"أرض كنعان"، وأنشأ هؤلاء الكنعانيون مدينة (أورسالم).

 

وقد اتخذت القبائل العربية الأولى من المدينة مركزًا لهم، "واستوطنوا فيها وارتبطوا بترابها، وهذا ما جعل اسم المدينة "يبوس"، وقد صدُّوا عنها غارات المصريين، وصدُّوا عنها أيضًا قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء، كما نجحوا في صدِّ الغزاة عنها أزمانًا طوالاً.

 

خضعت مدينة القدس للنفوذ المصري الفرعوني بدءًا من القرن الـ16 ق. م، وفي عهد الملك أخناتون تعرَّضت لغزو "الخابيرو" العبرانيين، ولم يستطع الحاكم المصري عبدي خيبا أن ينتصر عليهم، فظلت المدينة بأيديهم إلى أن عادت مرةً أخرى للنفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول 1317- 1301 ق. م.

 

استولى الإسكندر الأكبر على فلسطين بما فيها القدس، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون والبطالمة في حكم المدينة، واستولى عليها في العام نفسه بطليموس وضمَّها مع فلسطين إلى مملكته في مصر عام 323 ق. م، ثم في عام 198 ق.م أصبحت تابعة للسلوقيين في سوريا بعد أنْ ضمَّها سيلوكس نيكاتور، وتأثر السكان في تلك الفترة بالحضارة الإغريقية.

 

استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي على القدس عام 63 ق. م وضمّها إلى الإمبراطوية الرومانية، بعد ذلك انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين غربيّ وشرقيّ وكانت فلسطين من القسم الشرقي البيزنطي، وقد شهدت فلسطين بهذا التقسيم فترة استقرار دامت أكثر من مائتيْ عام؛ الأمر الذي ساعد على نموِّ وازدهار البلاد اقتصاديًّا وتجاريًّا، وكذلك عمرانيًّا؛ ما ساعد في ذلك مواسم الحج إلى الأماكن المقدسة.

 

ولم يدم هذا الاستقرار طويلاً، فقد دخل ملك الفرس "كسرى الثاني" (برويز) سوريا، وامتد زحفه حتى تم احتلال القدس وتدمير الكنائس والأماكن المقدسة ولا سيما كنيسة "القبر المقدس".

 

ويُذكَر أن مَن تبقَّى من اليهود انضموا إلى الفرس في حملتهم هذه رغبةً منهم في الانتقام من المسيحيين، وهكذا فقد البيزنطيون سيطرتهم على البلاد، ولم يدمْ ذلك طويلاً، إذ أعاد الإمبراطور "هرقل" احتلال فلسطين سنة 628 م ولحق بالفرس إلى بلادهم واسترجع الصليب المقدس.

 

بدأت مرحلة الفتح الإسلامي للمدينة المقدسة عندما أُسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ حيث تجلَّى الرابط الأول والمعنوي بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام في معجزة الإسراء والمعراج،  ثم أتى الرابط المادّي أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- حيث دخل الخليفة عمر مدينة القدس سنة 636/15هـ (أو 638م على اختلافٍ في المصادر) بعد أن انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أنْ يتسلَّم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وبقي اسم المدينة في ذلك الوقت (إيلياء) حتى تغيَّر إلى (القدس) في زمن العباسيين؛ حيث ظهرت أول عملة عباسية في عهد المأمون تحمل اسم (القدس).

 

واتخذت المدينة منذ ذلك الحين طابعها الإسلامي، واهتمَّ بها الأمويون (661 - 750م) والعباسيون (750 - 878م)، وشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين، وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرارٍ بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م، أما في العهود الطولوني والإخشيدي والفاطمي أصبحت القدس وفلسطين تابعة لمصر.

 

سقطت القدس في أيدي الفرنجة خمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين

المزيد