Yahoo!




 

 

 

 

 

 


شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم مع اسرته

يوليو 23rd, 2010 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

الناظر في الحياة الخاصّة  لمحمد الرسول يعجب لرجل انحدر من بيئة صحراوية جبلية قاسية يعمّها الجهل والفوضوية كيف بلغ أعلى مستوى من النجاح الأسري المنقطع النظير

فمحمد كان لأهله ينبوعا لا ينضب من الحبّ والحنان والدفئ ورقة المشاعر والعاطفية.

 وكان يمثلّ لأهله الحبيب المتودّد ,  حيث كان يلاعب أهله ويمازحهنّ و يخاطب دفئ مشاعرهنّ ، فها هو مثلا بأسلوب رقيق يلقي دفئ الحب في قلب زوجته عائشة إذ  كان يتعمّد أن يضع فمه على موضع شربها من الإناء مرسلا برسالة خفيّة تسعد قلبها وتهزّ مشاعرها, ومثيلات هذه الشاعرية كثيرة في حياة الرسول.

كما كان محمد الرسول أيضا يمثّل الحبيب الوفيّ في أسرة هانئة سعيدة , فهو لم ينس زوجته خديجة التي ماتت, بل كان يذكر فضلها ويحسن إلى أقاربها ، وغضب لها عندما انتقص منها في حضرته , روى أبو نجيح  في قصة استئذان هالة بنت خويلد أخت خديجة : ( قالت عائشة :فقلت أبدلك الله بكب

المزيد


شخصية الرسول صلى الله عليه سلم مع نفسه

يوليو 23rd, 2010 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

كان رجلا عظيما , صنع العظمة ولم تصنعه، بل بنى عظمته من خلال ثقته وثباته على مبدئه في شخصية جلّلتها الأخلاق الحسنة و المعاملة المستقيمة مع العدوّ والصديق وظلّلتها صفة التواضع واليسر والسهولة بعيدا عن التعقيد وعقد التمظهر والتصنع والتكلّف .

كان صادقا مع نفسه مقتنعا بمبدئه، أهدافه محددة ورؤيته واضحة .

ثبت على مبدئه حتى بلّغ رسالته الإلهية ونشر مبادئ

المزيد


هل تعرف من هو حبيبك رسول الله؟

يوليو 23rd, 2010 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

لقد أصبح الاستهزاء بالله وآياته ورسوله أمراً عادياً في هذا الزمن، ومعظم هذه الاستهزاءات تأتي من الخارج، حيث يدعي الملحدون أن الإسلام هو دين التخلف والإرهاب والجهل. ولذلك فقد دأب أعداء الإسلام على السخرية من تعاليمه بحجّة أنها أصبحت بالية ولا تناسب هذا العصر

 

 وسبحان الله! هل أصبحت حرية التعبير عندهم في أن يستهزئوا بأعظم خلق الله عليه الصلاة والسلام؟ ولكن وعلى ما يبدو أن هؤلاء لم يجدوا شيئاً علمياً ينقدون به الإسلام فلجأوا لمثل هذه الصور اليائسة. لقد فشلوا في إخراج أي خطأ علمي أو لغوي من القرآن الكريم أو أحاديث الرسول الأعظم يقنعون به أتباعهم، إلا هذه الرسوم التي تعبر عن إفلاس هؤلاء.

 

 ونحن من حقنا التعبير عن رأينا في مثل هذه الأشياء، ولكن نحن لا نستهزئ من أنبيائهم موسى وعيسى عليهم السلام، فهم بريئون منهم ومن أفعالهم، لأننا لا نفرّق بين هؤلاء الأنبياء الكرام، فهم جميعاً رسل من عند الله تعالى.

 

 ولكن قبل ذلك لنستمع عن قول الله تعالى في حق هؤلاء وأمثالهم: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)[الأحزاب: 57-58].إن هذه الرسوم هي إيذاء لله واستهزاء برسوله، وإيذاء شديد لكل مؤمن ومؤمنة، ولذلك نبشر أمثال هؤلاء بعذاب أليم يوم القيامة إن لم ينتهوا عن مثل هذا الفعل.

 

  إن أسلوبنا في التعبير سيكون أشد وأبقى من أسلوبهم الذي هو مجرد رسوم لا تعبر إلا عن أوهام لا وجود لها إلا في خيال مؤلفها. سوف نخاطب هؤلاء بلغة العلم التي فشلوا في استخدامها لخطابنا! وسوف نخبر هؤلاء بحقيقة هذا النبي الرحيم عليه الصلاة والسلام.

 

 ولن أتحدث عن الأخلاق العالية والصفات الرائعة التي كان يحملها خاتم النبيين، لأن هؤلاء لا يتمتعون بهذه الأخلاق ولا يعترفون بها، ولكن سنوجّه لهم خطاباً علمياً ومادياً لحقائق جاء بها هذا النبي الكريم، وهي موجودة في القرآن وتتلى منذ أربعة عشر قرناً ولا تزال.

 

 وأقول لهؤلاء الذين يفتخرون بالعلم والعدل، فهم دول متطورة تقنياً، وهم دول ديمقراطية تؤمن بالعدل والحقوق، نقول: إن القرآن الذي تستهزئون به هو أول كتاب يدعو للعلم والعدل، وهما المقياسان لنجاح واستمرار أي حضارة.

 

  إن أول كلمة نزلت على هذا النبي الكريم هي (اقرأ) ، وهذا دليل على أن الإسلام دين العلم. وإن آخر كلمة نزلت من القرآن هي (لا يُظلمون)  وهذا دليل على أن الإسلام دين العدل. إذن ما تفاخرون به اليوم قد سبقكم إليه نبينا صلى الله عليه وسلم قبل قرون طويلة.

 

  إنكم تقولون بأنكم أول من دعا إلى البحث في تاريخ الكون والمخلوقات وتفتخرون بذلك، ولكن نرجو منكم أن تقرأوا قول الله تعالى في القرآن الكريم عن دعوة صريحة ومباشرة للنظر في بداية الخلق: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[ العنكبوت: 20]. وهذا دليل على اهتمام القرآن بالنظر والتأمل والبحث والدراسة.

إن نبيّنا عليه الصلاة والسلام قد وضع أساساً علمياً لعلم الفلك والظواهر الكونية عندما ظن الناس بأن الشمس قد انخسفت لموت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته)[رواه البخاري ومسلم]. وقد صدر هذا الكلام من نبيّ الرحمة عليه صلوات الله وسلامه في الزمن الذي كنتم تعتقدون فيه بأن الكسوف هو إشارة لولادة رجل عظيم أو موته أو سقوط حاكم أو خسارة معركة .

المزيد


هكذا كان صلى الله عليه وسلم

يوليو 21st, 2010 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب شيئا قط .

- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط ؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه .

- محمد صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام .

- محمد صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء.

- محمد صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس .

- محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس .

- محمد صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.

- محمد صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: ‘لا’ .

- محمد صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل ، ويصبر على الأذى.

- محمد صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده ، ولا ينزعها قبله.

- محمد صلى الله عليه وسلم يقبل على من يحدثه ، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.

- محمد صلى الله عليه وسلم ما أراد احد أن يسره بحديث ، إلا واستمع إليه بإنصات.

- محمد صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد ، كما ينهى عن الغلو في مدحه.

- محمد صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.

- محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.

- محمد صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يبغض الكذب.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحب العمل إليه ما دوم عليه وإن قل .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء أمرا أسره يخر ساجداً شكرا لله تعالى.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ..

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاثة أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله.

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى في كل وقت .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله .

- محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين وال

المزيد


فاطمة بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وقصة

أغسطس 2nd, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

 قال: الإمام البخاري -رحمه الله- حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أمَّ المؤمنين - رضي الله عنها- أخبرته (أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه.

فقال لها أبو بكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا نُورث، ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك. قال: لستُ تاركاً شيئاً كان رسول  الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلا عملتُ به، فإني أخشى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقتُه بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس، وأمَّا خيبر، وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت لحقوقه التي تعروه، ونوائبه، وأمرهما إلى وليِّ الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم.

قال أبو عبد الله(أي: البخاري- رحمه الله-): اعتراك، افتعلت من عروتُه فأصبتُهُ، ومنه: يعروه، واعتراني.1

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله قوله: (( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية معمر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يرد تأويل الداودي في الشرح في قوله: إن فاطمة حملت كلام أبي بكر على أنه لم يسمع ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره، ولذلك غضبت.

وقوله: ((فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته)) وفي رواية معمر(( فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى مات)) ووقع عند عمر بن شبة من وجه آخر عن معمر (( فلم تكلمه في ذلك المال )) وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر: لا أكلمكما أي في هذا الميراث، وتعقبه الشاشي بأن قرينه قوله ((غضبت)) تدل على أنها امتنعت من الكلام وهذا صريح الهجر، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق أبي الطفيل قال: أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم أهله؟ قال: لا بل أهله. قالت: فأين سهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن الله إذا أطعم نبياً طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده، فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: فأنت وما سمعته)) حسنه الألباني بدون زيادة ” فرأيت أن أرده على المسلمين “.( قالت فأنت وما سمعته)) صحيح أبي داود( 2/ 575) رقم الحديث2575 طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الطبعة الأولى 1409هـ- 1989م .

 فلا يعارض ما في الصحيح من صريح الهجران، ولا يدل على الرضا بذلك. ثم مع ذلك ففيه لفظة منكرة وهو قول أبي بكر “بل أهله” فإنه معارض للحديث الصحيح: (أن النبي لا يورث) نعم روى البيهقي من طريق الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت) وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى  الشعبي صحيح، ولا يزال الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر.

وقد قال بعض الأئمة: إنما كانت هجرته انقباضاً عن لقائه والاجتماع به، وليس ذلك من الهجران المحرم، لأن شرطه أن يلتقيا فيُعرض هذا وهذا، وكأن فاطمة عليها السلام لما خرجت غضبى من عند أبي بكر تمادت في اشتغالها بحزنها ثم بمرضها.

وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبوبكر، وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله: (( لا نورث)) ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عليه، وتمسَّك أبوبكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك، فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال , وأخلق بالأمر أن يكون كذلك لما عُلم من وفور عقلها ودينها عليها السلام. ومن يريد المزيد عن هذه القصة , فليراجع “فتح الباري” كتاب الفرائض”.

قوله: ((وكانت فاطمة تسأل أبابكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة )) هذا يؤيد ما تقدم من أنها لم تطلب من جميع ما خلف، وإنما طلبت شيئاً مخصوصاً.

قوله: (( فهما على ذلك إلى اليوم)) ,  هو من كلام الزهري أي حين حدث بذلك.(2)

قال الإمام النووي- رحمه الله- وأما ما ذُكر من هجران فاطمة أبابكر - رضي الله عنه - فمعناه: انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء.

 وقوله في الحديث (فلم تكلمه) يعني في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قول أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته).3 وكما أسلفنا أن البيهقي روى من طريق الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت). وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر.4 ,وقال  السيوطي: (مرسلات الشعبي صحيحة عند أئمة المعرفة النقدة، قال العجلي: مرسل الشعبي صحيح. ولا يكاد يرسل إلا صحيحاً).5

وهنا تظهر القضية بوضوح وجلاء حقيقة هذا الخلاف، وأن الذي ذكرنا، هو الصحيح وأن كلاً من فاطمة وأبي بكر قد طالب بالحق الذي يراه حسب اجتهادهما.6

 وأما بالنسبة لعدم إعطاء أبي بكر الميراث لفاطمة فذلك لأسباب وهي:

1. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نُورث وما تركناه فهو صدقة) وروى في هذا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبوبكر وعمر وعثمان وعليّ بن أبي طالب! وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والعباس وأبو هريرة وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، والرواية عن هؤلاء الصحابة ثابتة في الصحاح والمسانيد، ولا شك أن هذا إجماع من الصحابة على ذلك , فعمل أبي بكر بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يُذم عليه، وقد جاءت أحاديث صحيحة أخرى تثبت هذه الحقيقة فأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يقتسم ورثني ديناراً ولا درهماً، وما تركت بعد نفقة نسائي ومُؤنة عاملي فهو صدقة).7 وأخرج أبو داود في سننه في جزء من حديث أبي الدر

المزيد


فضائل السيدة فاطمة –رضي الله عنها-

أغسطس 2nd, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

أحاديث صحيحة في فضلها:

doSkypeFlag(this,’0′,0,1);”             . البخاري – الفتح. كتاب فضائل الصحابة .

عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني).

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان لمريم بنت عمران). ” قال الهيثمي: قلت رواه الترمذي غير ذكر فاطمة ومريم. ورواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح”.

وعن عائشة قالت: “ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها قالت: وكان بينهما شيء فقالت: يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب. ” رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى إلا أنها قالت: ما رأيت أحداً أصدق من فاطمة، ورجالهما رجال الصحيح.

وعن ابن عباس قال: “دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على علي وفاطمة وهما يضحكان فلما رأيا النبي -صلى الله عليه وسلم- سكتا، فقال لهما النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” ما لكما كنتما تضحكان، فلما رأيتماني سكتما”، فبادرت فاطمة فقالت: بأبي أنت يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله منك، فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك، فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: ” يا بنية لك رقة الولد, وعلي أعز علي منك”. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.1

وعن علي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاكرواه الطبراني وإسناده حسن.

عن عائشة: “ن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا فاطمة ابنته فسارّها فبكت ثم سارّها فضحكت، فقالت عائشة: فقلت لفاطمة: ما هذا الذي سارَّك به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبكيت، ثم سارَّك فضحكت؟ قالت: سارَّني فأخبرني بموته فبكيت، ثم سارَّني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت إسناده صحيح وهو في المسند2

عن المسور بن مخرمة عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ” (بني هاشم (بن المغيرة) استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليّ بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن، إلاّ أن يريدَ ابن أبي طالب أن يُطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يُريبني ما يُريبها ويُؤذيني ما آذاها3

وعن فاطمة عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين).4

وعن عائشة قالت: ما رأيت أحداً أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانت إذا دخلت عليه رحَّب بها، وقام فأخذ بيدها فقبَّلها وأجلسها في مجلسه.5

وعن جميع بن عمير التميمي رحمه الله قال: دخلتُ مع عمتي على عائشة فسُئلت: (أي الناس كان أحبَّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: فاطمة، قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها. إن كان ما علمتُ صواماً قواماً). أخرجه الترمذي (3873) في المناقب باب مناقب فاطمة عليها السلام وإسناده حسن،( نقلاً عن جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير (9/125) بتحقيق الأرناؤوط.

 أحاديث ضعيفة وموضوعة في فضلها:

وعن عائشة قالت: كنت أرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل فاطمة فقلت: يا رسول الله إني كنت أراك تفعل شيئاً ما كنت أراك تفعله من قبل، قال لي: ((يا حميراء إنه لما كان ليلة أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة، فوقفت على شجرة من شجر الجنة لم أرى في الجنة شجرة هي أحسن منها، ولا أبيض منها ورقة، ولا أطيب منها ثمرة، فتناولت ثمرة من ثمراتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا أنا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت ريح فاطمة يا حميراء: أن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون)).6 رواه الطبراني وفيه أبو قتادة الراني وثقه أحمد وقال كان يتحرى الصدق وأنكر على من نسبه إلى الكذب وضعفه البخاري وغيره، وقال بعضهم: متروك.

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أن فاطمة حصنت فرجها، وإن الله -عز وجل- أدخلها بها بإحصان فرجها وذريتها  الجنة) رواه الطبراني والبزار بنحوه، وفيه عمرو بن عتاب وقيل بن غياث وهو ضعيف.

وعن ابن عباس أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - خطب بنت أبي جهل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن كنت تزوجتها فرد علينا ابنتنا – إلى هنا انتهى حديث خالد، وفي الحديث زيادة، قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: والله لا ت

المزيد


نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- اللاتي عقد عليهن ولم يدخل بهن وسراريه

أغسطس 2nd, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

 

قال الحافظ أبو محمد المقدسي و غيره: وعقد على سبعةٍ ولم يدخل بهن.

فالصلاة على أزواجه تابعة له لاحترامهن وتحريمهن على الأمة، وأنهن نساؤه في الدنيا والآخرة، فمن فارقها في حياتها ولم يدخلْ بها لا يثبت لها أحكام زوجاته اللاتي دخل بهن ومات عنهن، صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته وسلم تسليماً.

 وبعد أن ذكرنا نُبذة مختصرة عن أزواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- اللاتي دخل بهن فإننا نذكر كذلك أزواجه اللاتي لم يدخل بهن , وهنَّ.

 1.  عمرة الكلابيَّة:

  بنت يزيد بن رواس بن كلاب. بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن بها بياضاً، فطلّقها -صلى الله عليه وسلم- ولم يدخل بها.راجع :أُسْد الغابة (7/205) ومختصر تاريخ دمشق (2/270).

 2.  قُتيلة الكندّية :

doSkypeFlag(this,’0′,0,1);”   doSkypeFlag(this,’1′,0,1);”             ).

 3.  سَنَا السُّلَميّة :

بنت أسماء بن الصَّلتْ بن حبيب بن جابر بن حارثة بن هلال بن حرام بن سّمَّال بن عوف السُلمي، ماتت قبل أن يصل إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. راجع : (أسد الغابة 7/153) وفيه (سناء….) وانظر الطبقات الكبرى (8/149)

 4.  شَرَافُ الكَلْبيَّةُ:

أخت دِحْية الكلبي الذي كان جبريل عليه السلام يأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على صورته، ماتت قبل دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها. راجع: (أسد الغابة 7/161).

 5.  العاليّةُ الكلابية:

بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب. روي أنها مكثت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله ثم طلّقها عليه الصلاة والسلام.راجع : أسد الغابة (7/188).

 6.    ليْلى الأوسيّةُ:

بنت الخطيم الأوسي، أتته وهو غافل، فتخطت منكبه، فقال: (من هذا أكله الأسد؟) قالت: أنا ليلى بنت الخطيم، بنت مطعم الطير، جئتك لأعرض عليك نفسي، قال: قد قبلتُك. فرجعت إلى أهلها، فقلن لها: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كثير الضَّرائر وأنت امرأة غيور، ولسنا نأمن أن تغضبيه فيدعو عليك، فأتته، فأقالها، فدخلت حيطان المدينة فشدَّ عليها الأسد فأكلها. راجع :أسد الغابة (7/257) ومختصر تاريخ دمشق (2/293-294)

 7.  الجونيّة الكندية :

ليست بأسماء بنت النُّعمان، كان أبو أسيد الساعدي قدم بها عليه، فتولّتْ عائشةُ وحفصة مشطها وإصلاح أمرها، وقالت إحداهما لها: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه من المرأة إذا دخلت أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخل عليها قالت: أعوذ بالله منك. فوضع كمه على وجهه وقال: (عُذْتِ بمعاذ).1  أخرجه البخاري في صحيحة رقم ( 2120) ولكن ليس فيه قوله ( فعلمها نساؤه أن تقول عند لقائه: أعوذ بالله منك)، فهذه الزيادة ليس لها أصل صحيح، وهي ضعيفة جداً، من حيث الإسناد، ومن حيث المعنى. قاله النووي في تهذيب الأسماء ص ( 3/ 2/ 51) .

وقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ص( 2/ 259) إسناده واه .

وابن حجر في الفتح ص ( 9/ 269) قال عن عائشة أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله حين دخلت عليه، قال: (لقد عذت بمعاذ) قال : متروك والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شرا حيل. وقال أيضاً في بلوغ المرام ص ( 311) في إسناده راوٍ متروك ، وأصل القصة في الصحيح.

قلت : يريد بدون زيادة :”فعلمها نساؤه أن تقول عند لقائه : أعوذ بالله منك” ,  فظهر أن قولها :” أعوذ بالله منك ” هو من قولها من نفسها , لا من إيعاز حفصة أو عائشة –رضي الله عنهما- . وقد كان يُشكل هذا على كثير من الناس لأن فيه نسبة الخداع والمخاتلة والكذب  إلى أميِّ المؤمنين حفصة وعائشة , ولا يُستبعد أن ترويج هذا من أفعال الشيعة الشنيعة , فللشيعة في بُغض السيدتين الطاهرتين عائشة وحفصة –رضي الله عنهما –أقوال وحكايات شنيعة يشيب من سماعها وهولها شعر الطفل الصغير , فأخزى الله الشيعة وردهم على أعقابهم خاسرين , آمين!

 8.  أسماء بنت النُّعمان:

هي بنت النعمان بن الجوْن بن شراحبيل، وقيل: أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحبيل بن النعمان من كِندة، أجمعوا على أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوجها.2 واختلفوا في قصة فراقه لها، فقال بعضهم: لما دخلت عليه دعاها، فقالت: تعال أنت، فأبت أن تجيء. وقال بعضهم إنها قالت: أعوذ بالله منك. فقال: (قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني)3 فطلقها. وقيل: إنما قالت ذلك امرأة جميلة من بني سليم، تزوّجها، فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلن لها: إنه يعجبه أن تقولي: أعوذ بالله منك. فلما قالت ذلك فارقها،

المزيد


قدوم وفد بني حنيفة على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

يوليو 27th, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

 

 

قال ابن إسحاق: قَدِم على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذّاب.

قال: ابن هشام: مُسيلمة بن ثُمامة، ويُكَنَّى أبا ثُمامة.

قال ابن إسحاق: وكان منزلهم في دار امرأة من الأنصار من بني النجار, فأتوا بمسيلمة إلى رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-يستر بالثياب, ورَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-جالس مع أصحابه في يده عَسيب من سَعَف النّخْل, في رأسه خُوصات؛ فلما انتهى إلى رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وهم يسترونه بالثياب, كلّمه وسأله, فقال له رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: - لو سألتني هذا العَسِيب الذي في يدي ما أعطيتُكَ(1).

قال ابن إسحاق: فقال لي شيخ من أهل اليمامة من بني حنيفة أنَّ حديثه كان على غير هذا, زعم أنَّ وفد بني حنيفة أتوا رَسُولَ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وخلّفوا مُسَيلمة في رِحالهم, فلما أسلموا ذكروا له مكانه, فقالوا: يا رَسُول اللهِ إنّا قد خلّفنا صاحباً لنا في رِحالنا وركابنا يحفظها لنا, قال: فأمر له رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-بما أمر به للقوم, وقال: (أما إنه ليس بشرِّكم مكاناً أي لحِفْظه ضَيْعة أصحابه(2)), وذلك الذي يريد رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-.

ثم انصرفوا عن رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: وجاءوه بما أعطاه, فلما انتهوا إلى اليمامة ارتدّ عدوّ الله وتنّبأ وتكذّب لهم، وقال: إنّي أُشْرِكت في الأمر معه. وقال لوفده الذين كانوا معه: ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: أما إنّه ليس بشرّكم مكاناً, وما ذاك إلاّ لمِا كان يعلم أنّي قد أشركت في الأمر معه, ثم جعل يسجع الأساجيع، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة(3) للقرآن: “لقد أنعم الله على الحُبْلَى, أخرج منها نَسْمة تسعى, من بين صِفاق(4) وحَشَى وأحل لهم الخمر والزّنا, ووضع عنهم الصلاة, وهو مع ذلك يشهد لرَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-أنه نبيّ, فأصفقت(5) معه بنو حنيفة على ذلك فالله أعلم أي ذلك كان(6).

 

الفوائد والعبر والأحكام والفقه من هذه القصة:

1-       فيها: جواز مكاتبة الإمام لأهل الردة إذا كان لهم شوكة ويكتب لهم ولإخوانهم من الكفار سلام على من اتبع الهدى.

2-       ومنها: أن الرسول لا يقتل ولو كان مرتداً هذه السنة.

3-       ومنها: أن للإمام أن يأتي بنفسه إلى من قدم يريد لقاءه من الكفار.

4-       ومنها: أن الإمام ينبغي له أن يستعين برجل من أهل العلم يجيب عنه أهل الاعتراض والعناد.

5-   ومنها: توكيل العالم لبعض أصحابه أن يتكلم عنه ويجيب عنه. تأويل رؤيا للنبي- -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-بأن الصديق يحبط أمر مسيلمة.

6-   ومنها: إن هذا الحديث من أكبر فضائل الصديق, فإن النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- نفخ السوارين بروحه فطارا, وكان الصديق هو ذلك الروح الذي نفخ مسيلمة وأطاره(7).

 قدوم وفد طيئ على النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

قال ابن سعد: قدم وفد طيّء على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-خمسة عشر رجلاً، رأسهم وسيّدهم زيد الخير، وهو زيد الخيل بن مهلهل من بني نبهان، وفيهم وَزَر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني، وقَبيصة بن الأسود ابن عامر من جَرْم طيّء، ومالك بن عبد الله بن خيبَري من بَني معن، وقُعين بن خُليف بن جديلة، ورجل من بَني بَوْلان، فدخلوا المدينة ورَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-في المسجد فعقدوا رواحلهم بفناء المسجد، ثمّ دخلوا فدنوا من رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فعرض عليهم الإسلام فأسلموا، وجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم، وأعطى زيد الخيل اثنتّي عشرة أوقية ونَشّاً، وقال رَسُول اللهِ -صلى الله عليه سلم-: (ما ذُكرَ لي رَجُلٌ من العرب إلاّ رأيتُهُ دون ما ذّكر لي إلاّ ما كان من زيْدٍ فإنه لم يبلغ كلّ ما فيه(8)!) وسماه رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- زيد الخير، وقطع له فَيْد وأرضين، فكتب له بذلك كتاباً(9).

فخرج من عند رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-راجعاً إلى قومه: فقال رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:(إن يَنْج زيد من حُمَّى المدينة

المزيد


قدوم وفد غَسَّان على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

يوليو 27th, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

وقدم على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وفدُ غَسَّان في شهر رمضان سنة عشر, وهم ثلاثةُ نفر, فأسلموا, وقالوا: لا ندري أيتبعنا قومنا أم لا؟ وهم يحبون بقاء ملكهم, وقرب قيصر, فأجازهم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- بجوائزَ, وانصرفوا راجعين, فقدموا على قومهم, فلم يَستجيبوا لهم, وكتموا إسلامَهم حَتَّى مات منهم رجلان على الإسلام, وأدرك الثالث منهم عمرَ بن الخطاب-رَضيَ اللهُ عَنْهُ-عام اليرموك, فلقي أبا عبيدة فأخبره بإسلامه فكان يكرمُه(1).

 

قدوم وفد سَلامَان على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

قدم عل رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وفد سَلامَان, سبعة نفر, فيهم حبيب بن عمرو فأسلموا. قال حبيب: فقلت: أي رَسُول اللهِ! ما أفضل الأعمالِ؟ قال: (الصَّلاةُ في وقْتِهَا), ثم ذكر حديثاً طويلاً, وصلُّوا معه يومئذٍ الظهر والعصر, قال: فكانت صلاةُ العصر أخفَّ من القيام في الظهر, ثم شَكَوْا إليه جَدْبَ بلادهم, فقال رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-بيده:   (اللَّهُم اسْقِهِمُ الغَيْثَ في دَارِهم), فقلتُ: يا رَسُول اللهِ! ارفع يديك فإنّه أكثرُ وأطيبُ, فتبسم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-ورفع يديه حَتَّى رأيت بياض إبطيه, ثم قام وقُمنا عنه, فأقمنا ثلاثاً وضيافته تجري علينا, ثم ودعناه وأمر لنا بجوائز فأعطينا خمسَ أواقٍ لكل رجل منا, واعتذر إلينا بلال, وقال: ليس عندنا اليوم مال, فقلنا: ما أكثرَ هذا وأطيَبه, ثم رحلنا إلى بلادنا, فوجدناها قد مُطِرَت في اليومِ الَّذي دعا فيه رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-في تلك الساعة.

قال الواقدي: وكان مقدمُهم في شوال سنة عشر(2)

 قدوم وفد بني عَبْس على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

قدم على رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وفدُ بني عبس, فقالوا: يا رَسُول اللهِ! قدمَ علينا قراؤنا, فأخبرُونا أنه لا إسلام لمن لا هجرةَ له, ولنا أموال ومواش, وهي معايُشنا, فإن كان لا إسلامَ لمن لا هجرةَ له, فلا خيرَ في أموالنا, بعناها وهاجرنا من آخرنا. فقال رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- :( اتقوا الله حيث كنتم, فلن يَلِتَكُم الله من أعمالِكُم شيئاً). وسألهم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-عن خالد بن سِنان: هل له عقب؟ فأخبروه أنه لا عقبَ له, كانت له ابنة فانقرضتْ, وأنشأ رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-يحدث أصحابه عن خالد بن سنان فقال:(نبَّي ضيَّعه قومُ(3))(4).

 قدوم وفد غامد على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

قال الواقدي: وقَدِمَ على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وفدُ غامد سنة عشر, وهم عشرة, فنزلوا ببقيع الغَرْقَدِ وهو يومئذٍ أثْل وطرفاء, ثم انطلقُوا إلى رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وخلَّفوا عند رحلهم أحدثَهم سِنّاً, فنام عنه, وأتى سارِقٌ فسرق عيبةً لأحدهم فيها أثوابٌ له, وانتهى القومُ إلى رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فسلَّموا عليه, وأقرُّوا له بالإسلام, وكتب لهم كتاباً فيه شرائعُ من شرائع الإسلام, وقال لهم :( من خَلَّفْتُم في رِحَالِكم ؟), فقالوا: أحدثَنا يا رَسُول اللهِ, قال: (فإنَّه قَدْ نَامَ عَنْ مَتَاعِكُم حَتَّى أتى آتٍ فأَخَذَ عَيْبَةَ أحَدِكُم)  فقال أحد القوم: يا رَسُول اللهِ! ما لأحدُ من القوم عيبةٌ غيري, فقال رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:(فقد أُخِذَتْ ورُدَّتْ إلى مَوْضِعِها), فخرج القوم سراعاً حَتَّى أتوا رحلهم, فوجدوا صاحِبَهم, فسألوه عما أخبرَهُم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-قال: فزعْتُ مِن نومي, ففقدتُ العَيبة, فقمتُ في طلبها, فإذا رجل قد كان قاعداً, فلما رآني, فثار يعدو مني, فانتهيتُ إلى حيث انتهى, فإذا أثر حفر, وإذا هو قد غيب العيبة, فاستخرجتها, فقالوا: نشهد أنه رَسُول اللهِ, فإنه قد أخبرنا بأخذها, وأنها قد رُدَّت, فرجعوا إلى النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فأخبروه, وجاء الغلامُ الذي خلَّفوه فأسلم, وأمر النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-أبيَّ بنَ كعب, فعلمهم قرآناً, وأجازهم كما كان يجيز الوفود وانصرفوا(5) .

 قدوم وفد الأزد على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

ذكر أبو نعيم في كتاب “معرفة الصحابة “, والحافظ أبو مُوسى المديني, من حديث أحمد بن أبي الحواري, قال: سمعت أبا سليمان الداراني, قال: حدثني علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال: حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث, قال: وفدت سابعَ سبعةٍ مِن قومي على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-, فلما دخلنا عليه, وكلمناه, أعجبَه ما رأى مِن سمتنا وزِيِّنا, فقال: (ما أَنْتُم ؟) قلنا: مؤمنون, فتبسم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وقال: (إنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقةً, فمَا حَقِيقةُ قَوْلِكُم وإيمَانِكم ؟) قلنا: خمسَ عشرة خصلة, خمسٌ منها أمرتنا بها رُسُلُك أن نُؤمِنَ بها, وخمسٌ أمرتنا أن نعمل بها, وخمسٌ تخلقنا بها في الجاهلية, فنحن عليها الآن, إلا أن تكره منها شيئاً, فقال رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (ومَا الخَمْسُ الَّتي أمَرتكُم بها رسلي أن تؤمنوا بها)؟ قلنا: أمرتنا أن نُؤمِنَ بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, والبعث بعد الموت. قال: (وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟) قلنا: أمرتنا أن نقول لا إله إلا الله, ونقيم الصلاة, ونؤتي الزكاة, ونصوم رمضان, ونحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا, فقال: (ومَا الخَمْسُ الَّتي تَخَلَّقْتُم بها في الجَاهِليَّة؟) قالوا: الشكرُ عند الرخاءِ, والصبرُ عند البلاء, والرضى بمُرَّ القضاء, والصدق في مواطن اللقاء, وترك الشماتة بالأعداء. فقال رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (حُكَمَاءُ عُلَمَاء كَادُوا مِنْ فِقْهِهِمْ أنْ يَكُونُوا أَنْبيَاء),ثم قال: (وأَنَا أَزِيدُكُم خَمْساً فَتَتِمُّ لَكُم عِشْرُونَ خَصْلَةً إنْ كُنْتُم كما تَقُولُون, فَلا تَجْمَعُوا ما لَا تأْكُلُونَ, ولا تَبْنُوا ما لا تَسْكُنون, ولا تُنافِسُوا في شيءٍ أنتم عَنْه غَداً تَزُولُون, واتَّقُوا الله الذي إليه تُرجعُونَ, وعليه تعرضون, وارْغَبُوا فِيما عَلَيْهِ تَقْدمُونَ, وفيه تَخْلُدون(6)), فانصرف القوم مِن عند رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وحفظوا وصيته, وعملوا بها(7).

 قدوم وفد بني المنتفق على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ ع

المزيد


قدوم وفد الرهاويين حي من مذحج على رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

يوليو 27th, 2008 كتبها med soudani نشر في , نبي الرحمة

أخرج ابن سعد بسنده عن زيد بن طلحة التيمي, قال: قدم خمسة عشر رجلاً من الرهاويين, وهم حيّ من مذحج, على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-سنة عشر, فنزلوا دار رملة بنت الحارث, فأتاهم رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فتحدث عندهم طويلاً, وأهدوا لرَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-هدايا, منها فرس يقال له المرواح, وأمر به فشُوّر بين يديه فأعجبه, فأسلموا وتعلّموا القرآن والفرائض, وأجازهم كما يجيز الوفدَ أرفعهم اثنتي عشرة أوقية,ونشّاً, وأخفضهم خمس أواق, ثم رجعوا إلى بلادهم, ثم قدم منهم نفر فحجّوا مع رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-من المدينة, وأقاموا حَتَّى توفي رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فأوصى لهم بحاد مائة وسق. بخيبر في الكتيبة جارية عليهم, وكتب لهم كتاباً, فباعوا ذلك في زمان معاوية.

قال ابن سعد: أخبرنا هشام بن قال: حدثني عمرو بن هزان بن سعيد الرهاوي عن أبيه, قال: وفد منّا رجل يقال: له عمرو بن سبيع إلى النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فأسلم, فعقد له رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-لواء فقاتل بذلك اللواء يوم صفين مع معاوية, وقال في إتيانه النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:

 

إليك رَسُول اللهِ أعملتُ نَصّــها
 

 تجوبُ الفيـافي سَمْلقاً بَعـد سَمْلَق

على ذات ألواح أكلفها السّــرى
 

تَخُــبّ برحلـي مـرّة ثم تُعْنـِق

 فما لكِ عندي راحةٌ أو تَلجلـجي
 
بباب النَّبيّ الهاشمــيّ المـوفـّق

عَتَـقـْتِ إذاً من رحلـة ثمّ رحلة
 
وقَطْــع دَياميـم وهـمّ مـُؤرّق

قال هشام: التلجلج أن تبرك فلاتنهض.

وقال الشاعر:

 

فمَنْ مبلغُ الحَسْناءِ أنّ حَليلَها
 

مَصاد بن مذعور تلجلج غادرِا؟(1)

  قدوم وفد بجيلة على رَسُول اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

   روى ابنُ سعد في طبقاتِهِ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه, قال: قدم جريرُ بن عبد الله البجليُّ سنة عشر المدينةَ, ومعه من قومِهِ مائةٌ وخمسون رَجُلاً,فقال رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:( يطلع عليكم مِنْ هذا الفَجِّ من خَيْرِ ذي يَمَنٍ, على وجهه مسحةُ ملكٍ(2)) فطلع جريرٌ على راحلته, ومعه قومُهُ, فأسلموا وبايعوا, قال جريرٌ: فبسط رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فبايعني, وقال: على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رَسُولُ اللهِ, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتنصح المسلمَ, وتُطيع الوالي, وإنْ كان عبداً حبشياً), فقال: نعم, فبايعه. وقدم قيس بن عزرة الأحمسي في مائتين وخمسين رجلاً من أحمس, فقال لهم رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:(مَنْ أنتُم؟), فقالوا: نحن أحمس الله, وكان يُقال لهم ذاك في الجاهلية, فقالَ لهم رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:(وأنتم اليوم لله), وقال رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-لبلالٍ:(أعط ركبَ بَجيلَةَ, وابدأ بالأحمسيين), ففعل, وكان نزولُ جرير بن عبد الله على فروة بن عمرو البياضي, وكان رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-يُسائله عمَّا وراءه, فقال: يا رَسُولَ اللهِ! قد أظهر اللهُ الإسلامَ, وأظهر الأذانَ في مساجدِهم وساحاتِهم, وهدمتِ القبائلُ أصنامَها التي كانت تعبد, قال: فما فعل ذُو الخَلَصَةِ؟ قال: هو على حالِهِ قد بقي, والله مُريحٌ منه إن شاء الله, فبعثه رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- إلى هدمِ ذي الخلصة, وعقد له لواءً, فقال: إني لا أثبتُ على الخيلِ, فمسح رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-بصدرِهِ, وقال: (اللهم اجعلْهُ هادياً مهدياً(3)), فخرج في قومِهِ, وهم زُهاء مائتين, فما أطال الغيبةَ حَتَّى رجع, فقال رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:هَدَمْتَهُ؟ قال: نعم, والذي بعثك بالحقِّ, وأخذتُ ما عليه, وأحرقتُهُ بالنار, فتركتُهُ كما يسوء مَنْ يَهْوى هواه, وما صدَّنا عنه أحدٌ, قال: فبرَّك رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-يومئذٍ على خيلِ أحمس ورجالِها(4).

 قدم وفد حضرموت على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

   قدم وفدُ حضرموت مع وفدِ كِندة, على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-وهم بنو وليعة ملوك حضرموت: حَمْدة, ومِخْوس, ومِشْرَح وأبضعة فأسلمُوا, وقال مخوس: يا رَسُولَ اللهِ, ادعُ الله أن يُذهب عنِّي هذه الرُّتّة من لساني, فدعا له وأطعمَهُ طُعمةً من صدقة حضرموت, وقدم وائل بن حجر الحضرمي وافداً على النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-,وقال: جئتُ راغباً في الإسلامِ والهجرةِ, فدعا له ومسح رأسَهُ, ونُودي ليجتمع الناسُ :”الصلاة جامعة”, سُروراً بقدوم وائل بن حجر وأمَرَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-معاويةَ بن أبي سفيان أنْ ينزله, فمشى معه ووائل راكب, فقال له معاويةُ: ألقِ إليَّ نعلك, قال: لا, إني لم أكن لألبسها, وقد لبستَها, قال: فأردفني, قال: لستَ من أردافِ الملوكِ, قال: إنَّ الرَّمضاءَ قد أحرقتْ قدمي, قال امشِ في ظلِّ ناقتي, كفاك به شرفاً. ولمَّا أراد الشُّخوصَ إلى بلادِهِ كتبَ له رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:”هذا كتابٌ من محمدٍ النَّبيِّ لوائل بن حُجْرٍ قَيْلَ حَضْرَمَوْتَ: إنَّكَ أسلمتَ وجعلتُ لك ما في يديك من الأرَضينَ والحُصُونِ, وأن يُؤخَذَ منك من كُلِّ عشرةٍ واحدٌ, ينظُرُ في ذلك ذُو عَدْلٍ, وجعلتُ لك أنْ لا تُظْلَمَ فيها ما قامَ الدِّينُ, والنَّبيُّ والمؤمِنُونَ عَلَيه أنصارٌ(5).

 قدوم وفد أزد عمان على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

 قال ابن سعد: ثم رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد قالوا: أسلم أهل عُمَان, فبعث إليهم رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-العلاءَ بن الحضرمي ليُعلمهم شرائعَ الإسلامِ ويصدق أموالهم, فخرج وفدُهم إلى رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فيهم أسد بن يبرح الطاحي, فلقوا رَسُولَ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-  فسألوه أن يبعثَ معهم رجلاً يُقيم أمرَهم, فقال مَخْرَبة العبدي-واسمه مُدْرِك بن خُوط-: ابعثني إليهم ؛فإنَّ لهم عليَّ مِنَّةٌ, أسروني يومَ جنوب فمنُّوا عليَّ. فوجهه معهم إلى عُمَان, وقدم بعدهم سلمةُ بن عياذ الأزدي في ناسٍ من قومِهِ, فسأل رَسُولَ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-عمَّا يعبدُ وما يدعو إليه, فأخبره رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-فقال: ادعُ الله أنْ يجمعَ كلمتَنا وأُلفتنا, فدعا لهم, وأسلم سلمةُ ومَن معه(6).

 قدوم وفد غافق على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-

قدم وفد جُليحة بن شجّار بن صُحار الغافقي على رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-في رجالٍ من قومِهِ, فقالوا: يا رَسُولَ اللهِ! نحن الكواهلُ من قومِنا, وقد أسلمنا, وصدقاتنا محبوسةٌ بأفنيتنا,فقال: (لَكُمْ ما لِلْمُسْلِمينَ, وعليكم ما عليهم), فقال عوز بن سرير الغافقي: آمنَّا باللهِ واتبعنا الرَّسُولَ(7).

 قدوم

المزيد


التالي